الشيخ أبو القاسم الخزعلي
61
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
وأبناءنا وإخواننا وقراباتنا ، ونحن لم نعبد ، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة . فأوحى اللّه تعالى إلى موسى : يا موسى ! [ إنّي ] إنّما امتحنتهم بذلك لأنّهم ( ما اعتزلوهم لمّا عبدوا العجل ولم ) يهجروهم ، ولم يعادوهم على ذلك . قل لهم : من دعا اللّه بمحمّد وآله الطيّبين يسهّل عليه قتل المستحقّين للقتل بذنوبهم ، فقالوها ، فسهّل عليهم [ ذلك ] ، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما . فلمّا استحرّ القتل فيهم ، وهم ستّمائة ألف إلّا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل وفّق اللّه بعضهم ، فقال لبعضهم : والقتل لم يفض بعد إليهم . فقال : أوليس اللّه قد جعل التوسّل بمحمّد وآله الطيّبين أمرا لا يخيب معه طلبة ، ولا يردّ به مسألة ، وهكذا توسّلت الأنبياء والرسل ، فما لنا لا نتوسّل [ بهم ] ؟ ! قال : فاجتمعوا وضجّوا : « يا ربّنا ! بجاه محمّد الأكرم ، وبجاه عليّ الأفضل الأعظم ، وبجاه فاطمة الفضلى ، وبجاه الحسن والحسين سبطي سيّد النبيّين ، وسيّدي شباب أهل الجنّة أجمعين ، وبجاه الذرّيّة الطيّبين الطاهرين من آل طه ويس ، لمّا غفرت لنا ذنوبنا ، وغفرت لنا هفواتنا ، وأزلت هذا القتل عنّا » ، فذاك حين نودي موسى عليه السّلام من السماء أن كفّ القتل فقد سألني بعضهم مسألة ، وأقسم عليّ قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألوا العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه ، ولو أقسم عليّ بها إبليس لهديته . ولو أقسم بها [ عليّ ] نمرود [ أ ] وفرعون لنجيّته . فرفع عنهم القتل ، فجعلوا يقولون : يا حسرتنا ! أين كنّا عن هذا الدعاء بمحمّد وآله الطيّبين ، حتّى كان اللّه يقينا شرّ الفتنة ، ويعصمنا بأفضل العصمة « 1 » .
--> ( 1 ) التفسير : 254 ، ح 124 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 65 ، س 1 ، قطعة منه ، -